يُعد الصلع الوراثي (Androgenetic Alopecia) السبب الأكثر شيوعًا لتساقط الشعر لدى الرجال والنساء على حد سواء. وهو حالة تدريجية تتطور ببطء على مدى سنوات، ولا تؤثر فقط على المظهر الخارجي، بل تمتد آثارها إلى الثقة بالنفس وجودة الحياة.
لهذا السبب، فإن أي علاج جديد يُقدَّم على أنه “مبتكر” يثير اهتمامًا واسعًا.
وقد برز كلاسكوترون (Breezula®) في السنوات الأخيرة بسبب وعده بتأثير مضاد للأندروجينات موضعي دون تأثيرات هرمونية جهازية. لكن مع هذا الاهتمام، ظهرت أيضًا توقعات غير واقعية.
يهدف هذا المقال إلى توضيح ما يقدمه كلاسكوترون فعليًا، وما لا يمكنه تقديمه، ضمن إطار علمي وواقعي.
كلاسكوترون هو مضاد موضعي لمستقبلات الأندروجين.
وعلى عكس العلاجات الجهازية، فهو لا يقلل إنتاج الهرمونات في الجسم كله، بل يعمل مباشرة على مستوى بصيلة الشعر، حيث يبدأ الصلع الوراثي.
• تأثير موضعي ومحدد الهدف
• لا يسبب كبحًا هرمونيًا جهازيًا ذا أهمية سريرية
• مصمم كعلاج داعم طويل الأمد
الهدف من كلاسكوترون ليس إعادة إنبات الشعر المفقود نهائيًا، بل إبطاء تطور الصلع الوراثي من خلال الحفاظ على البصيلات الموجودة.
ينتج الصلع الوراثي عن حساسية جينية لبصيلات الشعر تجاه الأندروجينات، وخاصة الديهدروتستوستيرون (DHT).
• يتحول التستوستيرون إلى DHT بواسطة إنزيم 5-ألفا ريدوكتاز
• يرتبط DHT بمستقبلات الأندروجين في بصيلة الشعر
• تبدأ البصيلة في الانكماش التدريجي
• تقصر مرحلة النمو (الطور الأناجيني)
• يصبح الشعر أرق وأضعف
• في المرحلة النهائية يتوقف نمو الشعر المرئي
عند تدمير بصيلة الشعر بشكل غير قابل للعكس، لا يوجد أي علاج دوائي قادر على إعادة تكوينها. هذه حقيقة بيولوجية أساسية.
يعمل كلاسكوترون من خلال حجب مستقبلات الأندروجين على مستوى بصيلة الشعر، مما يحد من التأثير المحلي لـ DHT.
• تقليل التحفيز الأندروجيني الموضعي
• إبطاء تصغير البصيلات
• الحفاظ على الشعر الموجود
• تقليل مخاطر الآثار الجانبية الجهازية
لذلك، يُعد كلاسكوترون علاجًا وقائيًا ومُثبِّتًا، وليس علاجًا تجديديًا.
تم تطويره واعتماده أساسًا لعلاج حب الشباب، وأثبت فعالية المبدأ المضاد للأندروجينات موضعيًا.
استخدامه في تساقط الشعر يُعد خارج النشرة الطبية (Off-label).
• أمان جلدي مثبت
• استخدام داعم في حالات تساقط الشعر
تم تطويره خصيصًا لعلاج الصلع الوراثي، وخضع لدراسات سريرية من المرحلتين الثانية والثالثة.
• تركيبة محسّنة لاختراق فروة الرأس
• تأثير موجه مباشرة إلى بصيلات الشعر
• امتصاص جهازي ضئيل للغاية
تشير البيانات السريرية المتاحة إلى:
• زيادة معتدلة في كثافة الشعر في المناطق المعالجة
• تباطؤ ملحوظ في تطور الصلع مقارنة بالدواء الوهمي
• تحسن في استقرار دورة نمو الشعر
لكن النقطة الحاسمة هي:
• كلاسكوترون لا يُنشئ بصيلات شعر جديدة
• التحسن ناتج عن الحفاظ على الشعر الموجود
• لا يُعد علاجًا تجديديًا
يكون كلاسكوترون أكثر فاعلية في الحالات التالية:
• الصلع الوراثي في مراحله المبكرة أو المتوسطة
• التخفف المنتشر في منطقة التاج أو منتصف الرأس
• وجود بصيلات شعر ما زالت نشطة
• المرضى الذين يفضلون تجنب العلاجات الهرمونية الجهازية
يتم تجاهل هذه النقطة كثيرًا.
تكون فعالية كلاسكوترون محدودة في الحالات التالية:
• الصلع المتقدم مع مناطق ملساء خالية تمامًا من الشعر
• تساقط شعر طويل الأمد ومستقر
• توقع زيادة كثافة واضحة دون تدخل جراحي
في هذه الحالات، تبقى زراعة الشعر هي الحل الترميمي الوحيد.
يعمل فيناسترايد على تقليل إنتاج DHT على مستوى الجسم بالكامل.
أما كلاسكوترون فيمنع تأثير DHT موضعيًا فقط.
• فيناسترايد: أقوى لكن بتأثير جهازي
• كلاسكوترون: أكثر أمانًا وتأثيره موضعي
في الممارسة الحديثة، لا يكون الخيار دائمًا “إما هذا أو ذاك”، بل خطة علاجية مخصصة لكل مريض.
زراعة الشعر هي الطريقة الوحيدة الدائمة لاستعادة الشعر المفقود.
لكنها لا توقف العملية الوراثية التي تؤثر على الشعر غير المزروع.
بعد زراعة الشعر، يساعد كلاسكوترون على:
• حماية الشعر الطبيعي المحيط بالبصيلات المزروعة
• إبطاء الترقق المستقبلي
• الحفاظ على الانسجام الجمالي على المدى الطويل
ولا يؤثر سلبًا على بقاء أو نمو البصيلات المزروعة.
يعمل كلاسكوترون فقط أثناء استخدامه.
• يقل التأثير المثبِّت تدريجيًا بعد الإيقاف
• قد يستأنف تساقط الشعر الوراثي
• الشعر المزروع لا يتأثر
لذلك، فإن الاستمرارية عنصر أساسي.
أفضل النتائج طويلة الأمد تتحقق من خلال الجمع بين:
• العلاجات الموضعية أو الفموية المناسبة
• علاج البلازما الغنية بالصفائح (PRP)
• العناية الطبية بفروة الرأس
• تحسين نمط الحياة والتغذية
وهذا يعكس المعايير الحديثة في طب استعادة الشعر.
بفضل آلية عمله الموضعية، يتميز كلاسكوترون بـ:
• تحمّل جيد
• التزام مرتفع من المرضى
• آثار جانبية جهازية ضئيلة أو معدومة
ما يجعله مناسبًا للاستخدام طويل الأمد في حالة مزمنة مثل الصلع الوراثي.
• زراعة الشعر تعيد ما فُقد
• كلاسكوترون يبطئ تطور التساقط
• أفضل النتائج تتحقق بخطة مشتركة طويلة الأمد
هل كلاسكوترون يُنبت شعرًا جديدًا؟
لا. يحافظ على الشعر الموجود ولا يُنشئ بصيلات جديدة.
هل يمكن أن يحل محل زراعة الشعر؟
لا. هو علاج داعم وليس بديلًا.
هل يُستخدم بعد زراعة الشعر؟
نعم. يساعد في حماية الشعر غير المزروع.
هل يجب استخدامه لفترة طويلة؟
نعم. لأن الصلع الوراثي حالة مزمنة.
تمت الموافقة على هذا المحتوى من قبل الدكتور أرسلان مسبح.